/ الفَائِدَةُ : (144/ 411) /

26/06/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [اِتِّصَالُ النَّشْأَةِ الإِنْسَانِيَّةِ بِالعَوَالِمِ الإِلَهِيَّةِ وَالكَوْنِيَّةِ] [مَنَافِذُ الحَقِيقَةِ الإِنْسَانِيَّةِ عَلَى مَلَكُوتِ العَوَالِمِ] إِنَّ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنَّا فِي هَذِهِ النَّشْأَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ مَنَافِذَ مَعْرِفِيَّةً ، وَرَوَابِطَ وُجُودِيَّةً تُشْرِفُ عَلَى عَوَالِمَ شَتَّى ؛ فَثَمَّ مَنَافِذُ يَلِجُ مِنْ خِلَالِهَا إِلَى عَالَمِ البَرْزَخِ وَالمَوْتَى ، وَأُخْرَى يَنْفَتِحُ بِهَا عَلَى عَالَمِ المِثَالِ ـ كَمَا يَتَجَلَّى فِي الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ ـ ، وَمِنْهَا مَا يَتَّصِلُ بِعَالَمِ القَضَاءِ وَالقَدَرِ، وَهَكَذَا دَوَالَيْكَ فِي تَرَاتُبِيَّةِ العَوَالِمِ وَتَبَايُنِهَا . وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى : إِنَّ لِكُلِّ مَرْتَبَةٍ مِنْ مَرَاتِبِ الحَقِيقَةِ الإِنْسَانِيَّةِ اتِّصَالاً وَثِيقاً بِعَوَالِمِ القُدْسِ ، وَعَوَالِمِ الخَلْقِ وَالأَمْرِ ، وعَوَالِمِ الاكوان والوجود ، والملك والملكوت ؛ عَبْرَ قَنَوَاتٍ مَوْصُولَةٍ ، وَتَدَفُّقٍ وُجُودِيٍّ مُسْتَمِرٍّ ، غَيْرَ أَنَّ تَفْعِيلَ هَذِهِ المَرَاتِبِ كُمُوناً وَظُهُوراً مَنُوطٌ بِكَدْحِ الإِنْسَانِ نَفْسِهِ ، وَمَدَى سَعْيِهِ لِلِارْتِقَاءِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ